أساسيات علم الأشكال الأرضية
(الجيومورفولوجي)
مدخل شامل إلى دراسة تضاريس سطح الأرض والعوامل والعمليات التي تسهم في تكوينها وتطورها وتوزيعها.
تقديم عام
يعد علم الأشكال الأرضية، أو الجيومورفولوجيا، من العلوم التي تهتم بدراسة تضاريس سطح الأرض من حيث طبيعتها وأصلها وموادها والعمليات التي تكونها وتعدلها وتطورها عبر الزمن.
يربط هذا العلم بين الجيولوجيا والجغرافيا الطبيعية، لأنه يدرس الأشكال الأرضية باعتبارها نتيجة لتفاعل بنية الأرض وموادها مع القوى الداخلية والعمليات الخارجية، إضافة إلى تأثير الإنسان في بعض المجالات.
فهرس المقال
أولًا: مفهوم علم الأشكال الأرضية
الجيومورفولوجيا كلمة مركبة من أصول يونانية، وتشير إلى علم أشكال الأرض. وهي تدرس تضاريس السطح من حيث طبيعتها وأصلها وعمليات تطورها وتركيبها وتاريخها.
| مجال الدراسة | المقصود به |
|---|---|
| الأشكال الأرضية | الجبال والسهول والهضاب والأودية والسواحل والكثبان والأشكال الكارستية والجليدية. |
| المواد والبنية | نوع الصخور وبنيتها ومقاومتها ودرجة تأثرها بالعمليات المختلفة. |
| العمليات | القوى الداخلية والتجوية والتعرية والنقل والترسيب. |
| التطور الزمني | المراحل التي مرت منها الظاهرة والمدة التي استغرقها تشكلها. |
| التوزيع المكاني | موقع الظاهرة وعلاقتها بالمناخ والبنية والوسط والعمليات. |
لا تقتصر الجيومورفولوجيا على الأشكال القارية، بل تشمل كذلك بعض أشكال قاع البحار والمحيطات وهوامشها، وتدرس ماضي الأشكال وحاضرها وإمكانات تطورها مستقبلًا.
ثانيًا: علاقة الجيومورفولوجيا بالعلوم الأخرى
تمثل الجيومورفولوجيا حلقة وصل بين الجيولوجيا الطبيعية والجغرافيا الطبيعية، وتستفيد من مجموعة من العلوم المساعدة لفهم نشأة الأشكال الأرضية وتطورها.
ثالثًا: الأرض والمجموعة الشمسية
تتأثر دراسة أشكال سطح الأرض بموقع الكوكب وبنيته وحركاته والعلاقات التي تربطه بالمجموعة الشمسية. وتساعد هذه المعارف على فهم الطاقة والظروف التي تتحكم في العمليات الطبيعية.
| العنصر | أثره في دراسة سطح الأرض |
|---|---|
| شكل الأرض | يؤثر في توزيع الطاقة والمناخ والمياه والظواهر الطبيعية. |
| حركات الأرض | ترتبط بتعاقب الزمن والفصول وتباين الظروف المناخية. |
| الغلاف الجوي | يمثل وسطًا أساسيًا للتجوية والتعرية والرياح والأمطار. |
| الغلاف المائي | يسهم في النحت والنقل والترسيب وتكوين الأودية والسواحل. |
| الداخل الأرضي | مصدر للقوى الباطنية التي ترفع القشرة وتطويها وتكسرها. |
رابعًا: الغلاف الصخري والصخور
يتكون الغلاف الصخري من صخور ومواد تختلف في أصلها وبنيتها ودرجة مقاومتها، وتؤثر هذه الخصائص في شكل التضاريس وفي سرعة استجابتها للتجوية والتعرية.
تختلف التضاريس الناتجة عن التعرية باختلاف صلابة الصخور وبنيتها، غير أن تكوين الشكل لا يرتبط بالمقاومة وحدها، بل يتأثر أيضًا بالمناخ والانحدار والغطاء النباتي والزمن وشدة العمليات.
خامسًا: القوى والعمليات الداخلية
العمليات الداخلية هي القوى القادمة من باطن الأرض، وتعد عمليات بنائية لأنها تسهم في رفع أجزاء من القشرة أو طيها أو كسرها، فتنتج عنها تضاريس كبرى.
| العملية | أثرها في سطح الأرض | أشكال مرتبطة بها |
|---|---|---|
| الحركات التكتونية | تحريك الصفائح وتغيير وضع القشرة. | الجبال والأحواض والفوالق. |
| الطيات | انثناء الطبقات تحت تأثير الضغط. | طيات محدبة ومقعرة وسلاسل جبلية. |
| الفوالق | تكسر الطبقات وتحركها على طول مستوى كسر. | أخاديد وكتل مرتفعة ومنخفضة. |
| البراكين | صعود المواد المنصهرة إلى السطح. | مخاريط بركانية وتدفقات لافا. |
| الزلازل | اهتزازات ناتجة عن تحرر الطاقة داخل القشرة. | تشققات وتغيرات موضعية في السطح. |
سادسًا: التجوية والتعرية
التجوية تفكك الصخور أو تغير خصائصها في مكانها، أما التعرية فتشمل عمليات النحت والنقل والترسيب بواسطة المياه أو الجليد أو الرياح أو الأمواج.
تتأثر شدة التجوية والتعرية بنوع الصخر ومساميتِه ومفاصله ومناخه وانحداره وغطائه النباتي، لذلك قد تختلف الأشكال الناتجة عن العملية نفسها من مجال إلى آخر.
سابعًا: المنحدرات
المنحدر سطح مائل يربط بين مستويين مختلفين، ويتأثر تشكيله بدرجة الانحدار ونوع الصخور والمناخ والمياه والغطاء النباتي والجاذبية.
| العامل | دوره في تطور المنحدر |
|---|---|
| الجاذبية | تدفع المواد إلى أسفل المنحدر وتساهم في الانهيارات والانزلاقات. |
| المياه | تزيد من التجوية والجرف وتفتح الأخاديد والمجاري. |
| نوع الصخر | يحدد درجة المقاومة وشكل السفح وسرعة تراجعه. |
| النبات | يثبت التربة ويحد من الانجراف، أو قد يساهم أحيانًا في تفكيك الصخور. |
| الإنسان | يغير المنحدرات بالبناء والطرق والزراعة واستغلال الموارد. |
ثامنًا: الأنهار والأحواض المائية
تعد المياه الجارية من أهم العوامل الخارجية التي تشكل سطح الأرض. فهي تنحت مجراها وتنقل الرواسب ثم ترسبها في مواضع مختلفة، مكونة أودية وسهولًا ومراوح ودالات.
يرتبط شكل المجرى ودرجة انحداره وكمية التصريف بمرحلة النهر وبطبيعة الصخور والمناخ وحجم الحوض، لذلك تتنوع الأشكال النهرية من المنابع إلى المصب.
تاسعًا: المياه الجوفية والسواحل والرياح والجليد
| العامل | أهم العمليات | أمثلة على الأشكال |
|---|---|---|
| المياه الجوفية | الإذابة والتسرب والنحت داخل الصخور القابلة للذوبان. | الكهوف والمغارات والدولينات والظواهر الكارستية. |
| الأمواج | النحت والنقل والترسيب على الهوامش البحرية. | الجروف والشواطئ والألسنة والحواجز الرملية. |
| الرياح | التذرية والنحت والنقل والترسيب، خاصة في المناطق الجافة. | الكثبان والرقوق والأشكال المنحوتة بالرياح. |
| الجليد | النحت والنقل والترسيب خلال حركة الأنهار الجليدية. | الأودية الجليدية والركامات والأحواض. |
تختلف فعالية هذه العوامل حسب الظروف المحلية؛ فالمياه الجوفية تحتاج إلى صخور قابلة للإذابة، والرياح تشتد في البيئات الجافة وشبه الجافة، بينما يرتبط تأثير الجليد بالمناطق الباردة والمرتفعة.
تحميل كتاب أساسيات علم الأشكال الأرضية
حمّل الملف الكامل للاستفادة من فصول الجيومورفولوجيا والعوامل والعمليات المساهمة في تشكيل سطح الأرض.
⇩ اضغط هنا لتحميل الملف
تعليقات
إرسال تعليق